مركز المصطفى ( ص )
62
العقائد الإسلامية
فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل ، حتى إذا دنا وإذا هو رجل عليه قباء صوف معه سيفه وترسه وإداوته ، فقرب من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : أمدد يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : على م تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة ، والقتال بين يديك حتى أموت ، أو يفتح الله عليك . فقال له : ما اسمك ؟ قال : أويس . قال : أنت أويس القرني ؟ قال : نعم . قال : الله أكبر ، أخبرني حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أني أدرك رجلا من أمته يقال له أويس القرني ، يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر . قال ابن عباس : فسرى والله عني . انتهى . ورواه في الخرائج والجرائح : 1 / 200 ، وإعلام الورى / 170 ، والثاقب في المناقب / 266 ، وبحار الأنوار : 37 / 299 - وفي مناقب آل أبي طالب : 2 / 104 : ابن عباس أنه قال ( عليه السلام ) يوم الجمل : لنظهرن على هذه الفرقة ، ولنقتلن هذين الرجلين . وفي رواية : لنفتحن البصرة وليأتينكم اليوم من الكوفة ثمانية آلاف رجل وبضع وثلاثون رجلا ، فكان كما قال . وفي رواية ستة آلاف وخمسة وستون . - وقال المفيد في الجمل / 49 : ونحن نذكر الآن جملة من بايع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الراضين بإمامته الباذلين أنفسهم في طاعته بعد الذي أجملناه من الخبر عنهم ممن يعترف المنصف بوقوفه على أسمائهم تحقيق ما وصفناه ، من غنايتهم في الدين وتقدمهم في الإسلام ، ومكانهم